أخبارأخبار الأسبوعأخبار عربيه

 بيني غانتس يدرس العودة إلى حكومة نتنياهو لدعم صفقة غزة

 بيني غانتس يدرس العودة إلى حكومة نتنياهو لدعم صفقة غزة

بقلم : عطيه فرج

تصاعد الأصوات الداعية للتهدئة :

في تطور سياسي مهم، أفادت تقارير إسرائيلية بأن وزير الدفاع الأسبق بيني غانتس يدرس حاليا العودة إلى حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها بنيامين نتنياهو، وذلك في خطوة تهدف إلى دفع عجلة إبرام صفقة تبادل محتملة في قطاع غزة ووقف الحرب الدائرة هناك.

تفاصيل المبادرة السياسية :

كشفت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن غانتس، الذي يقود حزب أزرق أبيض في المعارضة، يجري مشاورات مكثفة حول هذه الخطوة التي من شأنها أن تضيف ثقلا سياسيا للحكومة وتوفر ما وصفته التقارير بشبكة أمان سياسية لتمرير أي اتفاق مع حركة حماس، خاصة في ظل التهديدات المتكررة من قبل الوزيرين المتشددين بتسلميل سموتريتش وإيتمار بن غفير بالانسحاب من الائتلاف الحكومي ومعارضة أي صفقة تبادل.

ردود الفعل داخل المشهد السياسي الإسرائيلي :

من جهته، علق عضو الكنيست ألون شوستر على هذه التطورات مؤكدا أنه لا توجد اتصالات رسمية بهذا الشأن حتى اللحظة، لكنه أضاف أنهم مستعدون لدعم أي خطوة إذا كانت ستؤدي في النهاية إلى إطلاق سراح المحتجزين، متسائلا: ماذا تتوقعون؟ أن نترك الرهائن يموتون؟ هذا الموقف يعكس حالة من الانقسام الحاد داخل الطبقة السياسية الإسرائيلية بين الرغبة في إنهاء الأزمة الإنسانية والضغوط الأمنية والسياسية المتشددة.

تحديات تواجه حكومة نتنياهو :

وتواجه حكومة نتنياهو ضغوطا متزايدة من الداخل والخارج، حيث أعلنت حركة حماس قبولها لآخر مقترح مقدم من الوساطات الدولية، بينما لا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي غير حاسم بشأن موقفه النهائي، مما يضعه في موقف صعب بين مطرقة الرأي العام الدولي وسندان التحالف الحكومي الهش الذي يهدده الانهيار إذا ما مضى قدما في الصفقة.

دور المعارضة في دعم الصفقة :

يذكر أن المعارضة الإسرائيلية، والتي يعد غانتس أحد أبرز وجوهها، قد تعهدت سابقا بتقديم الدعم السياسي للائتلاف الحاكم إذا ما قرر المضي قدما في تنفيذ الصفقة، مما يفتح الباب أمام احتمال تشكيل تحالف سياسي عريض يتخطى الخلافات الحزبية من أجل تحقيق مصلحة يعتبرها الكثيرون عليا في هذه المرحلة.

المستقبل السياسي للائتلاف الحاكم :

تبقى الحكومة الإسرائيلية في حالة ترقب، حيث إن انسحاب حزبي الصهيونية الدينية والقوة اليهودية، اللذين يمثلان القاعدة الأساسية لنتنياهو في الائتلاف، سيدفع بالبرلمان إلى انتخابات مبكرة، وهو السيناريو الذي يحاول رئيس الوزراء تجنبه بأي ثمن، مما يزيد من تعقيد عملية اتخاذ القرار.

 غزة تترقب القرار

بينما تستمر المشاورات والجدل في الكنيست، تبقى أنظار العالم، وأهالي غزة على وجه الخصوص، معلقة على القرار الإسرائيلي الذي سيحدد مسار الحرب والمستقبل السياسي للمنطقة، في انتظار ما إذا كانت هذه التطورات السياسية الداخلية ستفتح أخيرا نافذة أمل لإنهاء المعاناة الإنسانية.

رجب حموده

ريس قطاع شمال الصعيد للاسبوع العربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى